ابن رشد
1722
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال وابن دقليس يقول أيضا بنوع المحال فإنه يصيّر الخير المحبة وهذه مبدأ لأنها كالمحرك فإنها تجمع وكالعنصر لأنها جزء المختلط يريد وما قاله ابن دقليس أيضا في المبادى فهو قول يعرض عنه محال أيضا وذلك أنه يصير المبدا الذي هو الخير هو المحبّة والمبدا الذي هو الشر العداوة لا كن من جهة ان المحبة تجمع الأشياء هي عنده مبدأ كالمحرك ومن جهة انها جزء من الشئ المختلط يلزمه أن تكون مبدأ كالاسطقس فيعرض له ان يضع الشئ المحرك الذي من خارج هو اسطقس الشئ المتحرك عنه اعني ان يكون المحرك مختلطا بالمتحرك ثم قال فإنه ان عرض لشئ واحد ان يكون له مبدأ كالعنصر أيضا وكالمحرك لا كن الانية ليست واحدة فعلى أيها المحبة يريد لا كن ان عرض لشئ واحد ان يوجد له مبدأ كالعنصر والاسطقس ومبدأ كالمحرك فليس يمكن أن تكون انية المحرك هي انية العنصر فإذا على اى جهة ليت شعري نجعل من هاتين الجهتين المحبة مبدأ هل على طريق المحرك أم طريق العنصر فإنه لا يمكن ان يكون شئ واحد علة لشئ واحد بالامرين جميعا